الحاج حسين الشاكري

201

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الفصل السابع تصدّيه ( عليه السلام ) للتيّارات المنحرفة والملحدة لقد سار الإمام الكاظم ( عليه السلام ) على النهج الذي انتهجه أبوه الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) واعتمده في التصدّي للتيّارات المنحرفة التي غزت العالم الإسلامي آنذاك ، سيّما الدعوة إلى الأفكار الإلحاديّة والغلوّ التي بدأت تنشط وتبثّ سمومها في نفوس الناشئة الإسلامية ، وقد تبنّاها أعداء الإسلام والحاقدون على انتصاراته العظيمة في بناء العقل والروح . ولمّا عجز الملحدون والغلاة وفشلوا في الوقوف بوجه الزحف الإسلامي المتنامي ، وجدوا أن لا مناص من أن يندسّوا بين المسلمين لبثّ أفكارهم السامّة للنيل منهم وتفكيك أواصرهم المترابطة في غزو عقولهم وأفكارهم وهم في عقر دارهم . وقد كثر الملحدون في ذلك العصر ، وأشاعوا مقولاتهم كقولهم إنّ الله تعالى جسم كباقي الموجودات ، وكان موقف الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من هذه الدعوات المحمومة موقف المتصدّي والناقد لها بالأدلّة العلمية الثابتة والمنطق الحازم ، وبيّن فساد بعض الآراء والعقائد ، وشرح المراد من الأحاديث التي قد يستفاد من ظواهرها التجسيم أو التشبيه أو الحركة أو الانتقال ، وأكّد القول إنّه تعالى لا جسم